أخبار البي بي سي عربي

الثلاثاء، 15 مارس 2011

رواية الخلف الصالح من مؤلفاتي ( متجدد إن شاء الله )

مقدمه
تدور أحداث تلك القصة في زمن تاهت فيه المبادئ والقيم تلك القصه هي مستوحاه من واقع الحياه التي نعيشها ولكنها بدون أبطال فلا أبطال في عالم بدون مبادئ ففي شارع من شوارع القاهرة القديمة في حي شبرا بالتحديد تبدأ قصتنا فلندخل سويا ولنرى ماذا يحدث في هذا الشارع




الفصل الأول
( ع الأصل دور )
هنا حيث الحياه بطبيعتها العيال مبهدلين نفسهم من الجري والكورة اللي تايهه بين رجولهم مرة تخبط في باب البيت ومره تخبط في شباك والعيال تجري تهيص ماتعرفش مين دخل جول ولا مين اللي دخل فيه أصل عم أبو عماد صاحب البيت كان بيشارك زمان في حرب 73 وجاتله شازيه في دماغة وأتعامله عملية تربنة فبقت دماغة على قده ومش بيطيق حد كل ما الكوره تخبط في الباب يطلع يجري ورا العيال لحد ما جاب شوية ميه ورماهم قدام الباب وفجأه تطلع لنا الست أم رمضان بصوت عالي يشق أصوات الصريخ والهزار المتهاتف بين الاطفال في الشارع وجريت الست أم رمضان م البلكونه

: يا واد يا رمضان أطلع يا واد إنت مستي إيه لما يغرقك
: يا عني إنت يا سيتي شايفاني عبيط وانت خلاص مش سامعه اللي هما عاملينه دا كلام يعني هما ياخدوا الاجازه وأنا دماغي تبوظ
- خلاص يا عم لا أشوف ولا تشوف إطلع يالا عشان أبوك زمانه جاي
الواد يطلع جري لما يسمع إن أبوه زمانه جاي
وندخل جوا شويه في البيوت ... البيت بيت أبو رمضان هو راجل من أصل صعيدي متجوز إسمه إمام السيد
ومراته اسمها فايزة وبعد ما ربنا كان كرمهم برمضان اللي يبلغ من العمر 9 سنين وقع بيه أسانسير في الشركة اللي كان شغال فيها فسببتله عاهه في العمود الفقري
فأصبح عاجز عن الخلفة عم إمام شغال سواق في شركة إستثماري بس راجل صعب جدا على إبنه أصله خايف عليه أحسن مستقبله يضيع زيه وعايزة يطلع زي ولاد عمه وعماته أما بخصوص إمام فله أخين وأخت كلهم متجوزين .
فلنقلب معا أحوال البيت
الساعة تدق السادسة المغرب هدوء في البيت الراجل على وصول الست إم رمضان في المطبخ بتجهز في الاكل ورمضان قاعد قدام التلفزيون
وفجاه صوت حذاء أبو رمضان وهو بيحك سلالم البيت
- : ماما بابا جه
- : طب قوم بسرعة إفتح الباب قبل ما يخبط
- : حاضر
- : السلام عليكم
- :وعليكم السلام يا بابا
- : أمال أمك فين
ام رمضان خارجه من المطبخ مسرعه : أنا أهو يا خويا عامل إيه
- : الحمد لله ها عامللنا إيه ع الغد
- : زي ما طلبت عملتلك الباميه اللي بتحبها
- : تسلم إيدك
وفي خلال الحوار رمضان قاعد تحت رجل أبوه بيفكله رباط الجزمة وبيقلعه الشراب
- : على ما تقوم تقلع وتاخد دش وتصلي المغرب تكون الطبليه جهزت
- : طب بسرعة عشان أنا نازل تاني
- : ليه يا خويا في إيه
- : الواد أسامه أخويا بيشخط في أمه عشان خاطر مراته
- : هيه حصلت ما قولتلك هاتها تعيش معانا هنا ونخلص من وجع دماغ مرات أخوك دي
- : بقولك إيه مش نقصاكي هو إحنا قادرين نعيش بنفسينا لما نجيب حد معانا تاني أنا هروح أهدي الامور شويه ياللا بس إنت وانا هقوم أتوضى وأصلى تكوني حطيتي الغدا
- : حاضر يا خويا ولا تزعل نفسك هو إحنا لينا بركه غيرك
أبو رمضان قام من على الكنبة اللي في الصاله اللي تحت الشباك وبيفك في زراير القميص وداخل على دوره الميه
وأم رمضان ع المطبخ ورمضان قام جري على غرفة النوم يجيب المصليه لأبوه ويفردها في إتجاه القبله
وبعد شويه خرج أبو رمضان من دورة المياه وهو يتسبب من المياه
وقال فين الفوطه يابني
حاضر يابابا كنت بفردلك المصليه
وهو أنا أكتع ماروحتش ليه تتوضى أنت كمان واللا البيه خلاص مابقاش يصلى
لا والله يا بابا بصلي طب ياللا إجري إتوضى وحصلني واللا هو لا مذاكرة ولا صلى
وجري الواد على دورة الميه بسرعة يتوضى
وفي خلال ما هما بيصلوا كانت الام حضرت الغدا
أتغدا الراجل ولبس الجزمة ونزل وهو ع الباب أم رمضان قالتله
يا أبو رمضان إوعى يا خويا تمسك ف اخوك دا انتوا مالكمش إلا بعض
حاضر خوشي جوا إنت وخاللي بالك م الواد
- : ترجعلنا بالسلامه
وبعد ما نزل الست قعدت جنب إبنها ع الكنبة وبيتفرجوا على مسلسل في التلفزيون
:هو ليه يا ماما بابا مش عايز ستي تيجي تقعد معانا
: أقعد ساكت إحنا ناقصين قرف
:مش أنت كنتي بتقوليله يجبها تقعد معانا
:أه بس أنا عايزاها تيجي منه عشان لما تغور في داهيه ما يعتبش عليا
وبعدين أنت مالك بالحجات دي هتكمل المسلسل ولا تخش تنام مش ناقصه صداع
حاضر حاضر خلاص

ووصل أبو رمضام عند البيت الكبير ( بيت أبوه وأمه اللي إتربى فيه بيت عيله في كل دور واحد من إعمامه وفي الدور الثالث إمه وأخوه اللي متجوز مع أمه في نفس الشقة ) الباب بيخبت
أيوه أيوه مين
أنا امام إفتحي
حااااضر
الباب أتفتح وقدامة مرات أخوه وأخوه من وراها قاعد ع الطبليه بياكل
دخل وقال السلام عليكم
رد عليه أخوه أسامه وعليكم السلام يا أمام تعالى إنزل كل معايا لقمتين
لأ ياسيدي متشكرين . أمال أمك فين
- دخلت تأيل ساعتين
-: كلت قبل ما تنام
- يا عم والله إتحايلنا عليها أنا وسعاد( مرات أخوه ) وما رديتش
وقالت عايزة أنام
- : طب أنا داخلها أصحيها وأقعد معاها شويه لحد ما تخلص أكل
- : ليه أنت عايزني في حاجة
إمام وهو بيقف عشان يدخل على أمه: ما قولتلك لما تخلص أكل
هم أخوه من ع الارض مسرع : طب ماتقول فيه إيه عشان أنا هاكل وأنزل على طول
- : طب تعالى أنت ومراتك جوا
دق ع الباب على إمه ودخلوا
أمه نايمه على سرير تكاد المرتبه أن تكون قطعة قماش ملطخة بالزيت القديم ومغطاه بملايا قديمه
إمام لأخوه : دا منظر
أسامة وجهه في الارض ومراته عندها من الجبروت ما يجعلها لا ترى شئ خطأ
قعد إمام بجوار أمه : أم إمام أم إمام
قومي يا أمه ترد عليه في صوت مرتعش : مين أنت
- : قومي يا أم إمام أنا إمام
تفز من نومها : إمام إبني أهئ إهئ باكيه في حضن أبنها
- : في إيه بس يا أمه
 : ما بتردش
 : جرى إيه يا أمه مش إحنا قولنا خلاص بقى هو الراجل ناقص
ما فيش حاجة يا إمام ما انت عارف شغل الحريم دي هيه وسعاد بيحبه يناغشوا بعض والموضوع أمك قلبته جد وأنا سويت الموضوع
- : سويته إزاي وإيه اللي حصل
قوليلي أنت يا أمه
- : يا عني يعجبك يا بني أخوك يشخط فيا ويقوللي يا شيخة إرحمينا وغوري
أنا أغور يا بني بعض اللي عملتهوله وجوزته معايا في الشقه ولميته هو ومراته
دي جزاتي
 : ماقولنا بلاش الكلام اللي يفقع المرارة ده هو أنت يعني جوزتينا هنا عشان خاطر سواد عيون إبنك ماهو عشان تلاقي حد يخدمك ما هو محدش دايق المر غيري
-: جرى إيه يا أسامه هو إحنا مش مالين عين مراتك واللا إيه دا ناقص تقوم تضربها قدامنا ما تلم مراتك واللا إنت مش قادر عليها
 : ما خلاص يا سعاد
- : يا سلام دا اللي إنت قدرت عليه كتر خيرك
بقولك أنت وهي الست دي صاحبت البيت وما فيش صوت يعلى عليها هنا فاهمين واللي هيفكر يزعلها
أنا اللي هقفله بعد كده فاهمين
-: حيلك حيلك إنت داخل علينا نافش ريشك ليه يا خويا أصل أنت مش حاسس بحاجة لا إنت ولا أخوك التاني ولا حتى أختكم ما تجيب مراتك ولا مرات أخوك والا الاولى بنتها تقعد بيها هنا يا خويا بدل مانت قاعد تشخط وتنطر كده
- : ما تنسيش إنكم قاعدين هنا علشان مالكمش سكن غيره و لو صوتك عيلي تاني هتلاقي إيديه فوق وشك طالما جوزك مش قادر عليكي
- : هتضربها وانا واقف يا إمام
-: دا اللي إنت واخد بالك منه ومش شايف بتقوللي إيه أنا وأمك
طيب قصر الكلام
من النهارده مالكمش عيش هنا لا إنت ولا مراتك
وامك لسه بتعرف تخدم نفسها ومش عايزين خدامين يا ست سعاد
-: ونروح فين يا إمام
- : لما تعرف تمشي كلمتك على مراتك تبقى تقعد مع أمك
- : ياللا ياللا هنروح على أمي بيت أبويا مفتوح
إمام إدلهم ظهرة وبص لأمه : ماتزعليش يا أماه أنا هبقى أعدي عليكي
كل يوم وهكلم مختار والبت سلوى تحاول تبقى تنزل من البلد كل جمعه كده وهو كلها يوم ولا أتنين ويرجعولك زي الكلاب
ياللا قومي هحضرلك لقمه تكليها
لأ يا بني هو حد جايله نفس في الأرف ده
وبعد ساعة والساعة تدق الحاديه عشر
دق جرس الباب
إمام بيفتح الباب لقى أسامه
أنا أنا ... أنا ودتها بيت أبوها وأنا هقعد جنب أمي أخد باللي منها
وقعد إمام يصلحهم الاتنين لحد نص الليل
المهم أتصالح إسامه على أمه بشرط عدم تدخل مراته تاني بأسلوب غير لائق مع أمه في أي شئ
ونزل إمام وهو نازل لقى شقة عمه اللي تحتيهم مفتوحة كعادة أي بيت في شبرا
خبط ع الباب وقال سلام عليكم
رد عليه عمه وكان قتعد بيقرا قرآن قبل القيام : وعليكم السلام إتفضل يا إمام
ما تمشي من غير كمان ما تسلم
-: ما تزعلش مني يا عمي ما أنت أكيد سمعت الخناقه اللي كانت فوق
- : معلش يا ابني أصل أنا لو أتكلمت هتزعلوا مني
- : وهنزعل منك ليه يا عمي
-: أصل يا بني من غير زعل كده وأنا راجل كبييير وخد كلامي زي ما هو وعايز تزعل إزعل
إمك بتشرب من الكاس اللي سقته لستك ... أيوه يا بني ما أنا كنت واقفلها نفس وقفتك لمرات أخوك كده
وفضلت ورا أبوك لحد ما مات بحرقته على إمه ... اللي ماتت بسببه وبسبب أمك
ماتتفجئش كده أنتوا كنتوا لسه صغيرين وماتفهموش حاجة هو دا يا بني سبب بعدنا عن بعض
بس أنا هقولك على حاجة النبت الصالح عمرة ما يطلع طالح خاللي بالك من أخوك يا بني وخليك جنبه أبوك كان راجل طيب
- : طيب يا عمي أنا هسيبك دلوقتي عشان الوقت إتأخر وورايا شغل الصبح
- : ما تزعلش يا بني
- لا يا عمي أبدا تصبح على خير


المنظر بيت قديم في السيده زينب
بيت أبو سعاد
سعاد زوجة أسامه في بيت أبوها وأمها ودار بينهم الحديث التالي
-:يعني هما كدا فاكرين الموضوع إتحل طب وعزة جلال الله لأفضحهم في كل حته أنا أنطرد بره في عز الليل
والمنيل هو اللي يوصلني ويسبني ويجري على حضن أمه
- : يابنتي إهدي ما تعمليش في نفسك كده
-: ليه هما جايبني من الشارع
-: معلش ساعة شيطان والراجل ما حبش يخسر أخوه وأمه يا بنتي
-: شيطان هما لسه شافوا شياطين دا لسه أنا قاعده وصابره مع إبنها وعايشه معاهم زي الخدامه وساكته
وجري ع الدكاتره عشان أشوفللي حته عيل وما فيش فايده ومش عايزة أتكلم وإبنهم المعيوب يروحوا يعالجوه
أنا خلاص زهقت يا أمه
- : لأ يا بنتي بنات الناس ما يعملوش كدا أبدا عيب وأسمعي كلام إمك ودا نصيبك
وعيب اللي إنت عاملاه ده لحد ما أروح أقعد مع أخوه إمام وأشوف حل للموضوع ده
بس دا ما يمنعش أن إنتي غلطانه ودي مهما كانت قد إمك وأهي لو عاشت النهارده مش هتعيش بكره
-: بس يا أبا
-لا بس ولا ما بسش خلاص
سعاد في تحفز : اللي تشوفه يا أبا
بيت إمام
الباب بيدق
- : مين اللي ع الباب
- : أفتحي أنا امام
- : حاضر يا أخويا ... معلش كنت قافله بالترباس أنا قولت هتنام عند الحاجة
- : الواد نام والا لسه
- وهما في طريقهما لغرفة النوم وأبو رمضان بيفك في زراير القميص
ها .. عملت إيه ؟ حليت الموضوع يا أخويا
-:يعني ...... ممكن تسيبيني أنام عشان أنا حاسس إن دماغي مورمه م الصداع
- : للدرجه دي الموضوع كبير
- : في طريقة للسرير ويرتدي الجلباب ولم ينطق وهو ينظر بزهول من هول ما سمع من عمه
ونام دون أن يرد
ظل الغموض يخيم فيما يفكر به إمام حتي طلع النهار


- : يا سي إمام ... يا أبو رمضان قوم يا خويا الساعة بقت 7 إتأخرت يا خويا
- : 7  ؟ ..أزاي تخليني نايم لدلوقتي
- : ما أنا بصحيك من الساعة 6 وانت اللي مش عايز تصحى
-: طب قومي يا أختي قومي ( بتزمر ) هاتي الهدوم بسرعة
- : الله ... طب وأنا ذنبي إيه
- : ذنبك اني جوزك إيه مش عجبك
- : لأ يا خويا عاجبني بس هتمشي من غير ما تاكل لقمة
- : لأ هطفح في الشارع
ولبس ملابس الشغل في عجله وهرع مسرعا إلى عمله
مغلق الباب وراءه بشده
- : يا ترى إيه اللي حصل امبارح خلى الراجل متجنن كده


الفصل الثاني

( هـــــــروب من المواجهه )

وركب إمام الاتوبيس في طريقه للجراج ويدور بذهنه ما دار بالأمس بينه وبين عمه ويقول لنفسه هل بالفعل قامت والدتي بتلك الافعال مع والدة أبي هل بالفعل قامت هذا الملاك بتلك التصرفات هل ماتت جدتي بسبب ما فعلته أمي بها وهل بالفعل مات والدي بحسرته منها وماذا عساي أن أفعل ... أكون إبنا عاق لأمه بسبب تصرفاتها ... أتركها لزوجة أخي تفعل بها ما تشاء ... ما تلك الأفكار الحمقاء التي تدور برأسي ... أه ماذا أفعل مع أخي ... ماذا أفعل مع أمي... يجب أن أدخل مختار وسلوى في تلك الأمور
هو أيضا أخوهم وتلك هي أمهم فليشاركوني في تلك المشاكل.
ونزل م الأتوبيس ووجد المدير في انتظاره متزمرا
: كل دا تأخير يا أسطى إمام
: أنا أسف يا سيادتك والله راحت عليه نومه ومكنـ....
: نومه ؟ مش مقدر الشغل و خطورة المكان اللي إنت شغال فيه قوللي أشوف حد غيرك
:أنا أسف يا أفندم
: أسف دي بيومين المره دي بعد كده تبقى عارف إنك منقول فاهم
: حاضر يا بيه
: إتفضل انا النهارده هطلع مع سواق غيرك خليك إنت في الجراج
: تحت أمرك يا فندم
وذهب لمكتب الجراج متعصبا للغايه وقرر أن يكلم أخوته تليفونيا
: ألو ... السلام عليكم
:وعليكم السلام إزيك يا إمام
:الحمد لله يا مختار إزيك وازاي عيالك
:الحمد لله رضا .... بيسلموا عليك
:انت في البيت
:أه أصل النهارده قومت لقيت جسمي متكسر والمحل واقف فيه عيلين قولت أنزلهم ع العصر كده
:طيب ألف سلامه عليك ... كنت عايزك
:خير في حاجة والا إيه
:هو أحنا ما نعزش بعض غير في المشاكل
:لأ ما أقصدش ... أصل أخوك إتصل بيه قبل ما تتصل إنت ب10 دقايق وحكالي ع اللي حصل ... أنا ما سكتلوش وقولتله إنك عندك حق
:وبعدين
:ولا قبلين مش الموضوع إتحل
:لأ ما إتحلش لسه
:بص يا إمام هما هيفضلوا على كده وخلي الامور تمشي ولو عملتلها حاجة تاني أنا هقف ليها معاك
:يعني إنت شايف كده يا أخويا
:والله يا إمام ما ليها غير كده وبعدين هو أسامه مش صغير وأكيد موضوع الخلفه دا كمان مقصر عليه وعلى مراته
:طب إحنا مش هنتقابل
:تشرفني يا إمام
: لأ أنا كنت عايزك هناك في البيت الكبير
: وماله بس سيبني أظبت مواعيدي إنت عارف اليومين دول المحل مقلوب
: الله ... إنت مش في البيت وبتقول في عيلين قدام واقفن لك فيه
: يعني يا إمام ما أتعبش وبعدين هو أنا هكدب عليك يا جدع
: لأ يا يا أخويا معلش بس أنا اللي متنرفز شويه أستأذنك أنا
:ماشي يا خويا سلام

وقفل إمام وهو في حاله غريبه... هو أنا بس اللي مشغول بمشاكل العيله معقول الدنيا بقت كده
وهو قاعد بيكلم نفسه لقى أحد أصدقائه جاء للجلوس بجواره
: أسكت يا إمام مش جاللي عقد عمل في السعوديه عند أمير هناك ومش عارف أعمل إيه
وعايز واحد تاني معايا تيجي معايا
:( وكأنه لقى طوق النجاه ) أجي ... يا ريت إمتى وازاي وبكام
: هقولك بس لما الواد دا يحط الشاي ويمشي
...... الشاي يا أسطوات
: ها قول
: إنت واقع قوي كده
: أنت هتقول واللا لأ
المهم أخد الاسطى إمام منه التفاصيل وقضى يومه في الجراج وهو مش مركز في أي حاجة غير الاجابه عن سؤال تتناثر أحرف كلماته بذهنه كالكرات المجنونه ... وماذا بعد ؟

في البيت الكبير
أسامه جالس بجوال والدته يستجدي عطفها محاولا التصالح معها
: جرى إيه يا حاجه إنت لسه زعلانه من أبنك الصغير كده برضه ... بالله عليكي خلاص بقى ... ولو لسه زعلانه من سعاد أنا ممكن أطلقها بس رضاكي يا أما
: يا ابني أنا مرضاش ليك الخراب وانت ما ترضاليش الإهانه بعد العمر دا كله
: معاش اللي يهينك يا أما ... إنت عارف اللي مضايق سعاد موضوع الخلفه ده بقالنا 3 سنين وما فيش خلفه والدكاتره بيقوله إن ما فيش موانع أعذريها
: حاضر يا أبني خلاص مش زعلانه
: يعني أروح أجيبها يا أما
: روح يا أبني بس تنبه عليها مالهاش دعوه بيا ولا ليا دعوه بيها
: وأنا برضه يرضيني تبقوا مع بعض ومتضايقين من بعض
: أنا مش متضايقه يا ابني بس مش عايزة حد يتضايق عليه
: لأ يا أما ما عاش اللي يتضايق عليكي أنا هنبه عليها ما تضايقكيش وتيجي تبوس راسك كمان
: طب ممكن يا أما تتصلي بـ إمام وتقوليله إننا إتصالحنا ...( وفي محاوله منه لتفسير خوفه ) أصلي مش عايزة يفضل شايل همنا هو برضه عنده مشاكله
: حاضر إتصلي بيه أكلمه
: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل خدي رقمة أهو أتصلي بيه
وأسرع إلى غرفته ليذهب لإحضار زوجته

يتبع إن شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق